تكييف الإقالة وأثره في الفقه الإسلامي والقانون المدني
DOI:
https://doi.org/10.34120/jol.v34i1.1677الملخص
لم يختلف الفقهاء œ رحمهم الله œ في مشروعية عقد الإقالة في الجملة لدلالة الأدلة الصحيحة على مشروعيتها، وذهبوا إلى أن حكمها التكليفي يدور بين الإباحة والندب والوجوب، وذلك بحسب حال المباشر لها وسلامة العقد الذي تعقبه؛ حيث إنها مباحة في حق طالبها وهو النادم على إبرام العقد، ومستحبة في حق مقيل ذلك النادم، وواجبة في حالة عدم سلامة العقد الذي سبقها، كأن تكون بعد عقد مكروه، أو بيع فاسد، أو بيع وقع فيه غرر وغبن يسيرـ لكنهم اختلفوا في تكييفها الفقهي في حق العاقدين وفي حق غيرهما؛ فكان القول الراجح أنها فسخ ينحل به العقد القائم بين المتعاقدين، وهي فسخ أيضاً في حق غيرهما ممن تعلق حقه بهذا العقد كالشفيع مثلاً، وكان لهذا القول آثارٌ كثيرة تترتب عليه خلافاً للقول بأنها بيع في حق العاقدين وفي حق غيرهماـ وعند المقارنة بين تكييف الإقالة في الفقه الإسلامي وتكييفها في القانون الوضعي تجل¹َى بوضوح تميز الفقه الإسلامي عن القانون الوضعي في باب الإقالة تمي¹ُزاً واضحاً؛ مما دفع بعض القوانين العربية إلى الأخذ بآراء الفقهاء وتكييفهم لعقد الإقالة، ومن تلك القوانين القانون المدني الكويتي كما في المادة کںھ™ منه؛ حيث أخذ برأي فقهاء الحنفية القائل بأن الإقالة فسخ في حق العاقدين وعقد جديد في حق غيرهماـ









