حقوق الإنسان السياسية والمدنية : دراسة مقارنة بين الشريعة الإسلامية والقوانين الوضعية (حالة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان )

المؤلفون

  • صالح بن عبدالله الراجحي

DOI:

https://doi.org/10.34120/jol.v27i1.1279

الملخص

ما دامت الحقوق من أقدس ما لدى الإنسان, فإنها بلا شك هي شغله الشاغل الذي يلازمه ما دام على قيد الحياة, لذا فإن البحث والنقاش في تلك المسائل والكتابة فيها لن تتوقف عند حد معين, وستظل نصب أعين المهتمين والباحثين في هذا المجال دون التوقف عند حقبة زمنية أو مكانية معينة, وسيزداد الاهتمام بحقوق الإنسان كلما زاد وعي الإنسان وعرف أهمية حقوقه. وقد أصبح الاهتمام بحقوق الإنسان يتزايد بشكل ملحوظ خلال خمسة العقود الماضية, ثم أصبح ذلك الأمر لافتا للانتباه بشكل لم يسبق له مثيل خلال العقدين الماضيين, ويعود ذلك إلى أسباب عديدة من أهمها تفكك الاتحاد السوفييتي, وزيادة الوعي, والمطالبة بالديمقراطية في كثير من المجتمعات المدنية . إن الاهتمام المتزايد بحقوق الإنسان من قبل المجتمعات المدنية وبخاصة في أوروبا, يقابله رفض واحتجاج من قبل كثير من حكومات دول العالم الثالث بشكل عام وكثير من دول العالم الإسلامي بوجه خاص, ويعود ذلك إلى الاعتقاد السائد بأن هذا الاهتمام المتزايد وخصوصا من قبل الدول الأوروبية الهدف منه استخدامه كأداة ضغط لتحقيق أهدافها بما في ذلك التدخل في شئون الدول الأخرى. وبرغم أن مثل هذا الجدل كان قائما منذ ما يقرب من نصف قرن من الزمن وتحديدا منذ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948م, فإنه ازداد حدة وبشكل غير مسبوق بعدما توالت المعاهدات الدولية الأخرى التي تخص حقوق الإنسان, وأصبح الأمر يثير قلقا متزايدا لدى كثير من حكومات دول العالم الثالث ولا سيما أنها تواجه ضغوطا متعددة الأشكال تتزامن مع متغيرات هائلة تقودها ظاهرة العولمة بما في ذلك من تطورات تقانية ومعلوماتية مذهلة, ومتغيرات اقتصادية غير مسبوقة تقودها منظمة التجارة التي تهدف إلى تحرير التجارة العالمية . ومع هذا الاهتمام المتزايد فإن هناك جدلا من نوع آخر مازال مستمرا , وهو مدى تعارض أو توافق مبادئ الإعلان العالمي والمعاهدات الوضعية المماثلة مع المبادئ الأساسية للشريعة الإسلامية. وقد اختلفت الآراء والاجتهادات في بعض الأحيان بين مؤيد ورافض ومتردد لقبول فكرة حقوق الإنسان وخصوصا أن منبعها أوروبا والغرب, حيث يعتقد بعض المهتمين أنها مؤامرة تستهدف الإسلام وأهله, أو أنها حركة غربية عززتها قوى الشر والهيمنة الدولية لغزو العالم الإسلامي ثقافيا وفكريا واقتصاديا , ومن ثم جعلها تنصهر في الثقافة العربية لتتحول إلى شعوب منحلة ومتحررة على غرار ما هو قائم في الغرب. وبما أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ي عد الركيزة الأساسية التي انطلقت منها فيما بعد جميع المعاهدات والمواثيق الدولية التي تخص حقوق الإنسان, وبما أن تلك المعاهدات أثارت تحفظا لدى بعض دول العالم الإسلامي حول المصداقية والأهداف التي وضعت من أجلها, ومدى توافقها أو تعارضها مع مبادئ الشريعة الإسلامية ومقاصدها, لذا فإن هدف هذه الدراسة هو طرح السؤال التالي: ما مدى توافق أو تعارض الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948 مع الشريعة الإسلامية التي أولت هذا الموضوع اهتماما بالغا ? وسنحاول من خلال هذا الدراسة الإجابة عن هذا السؤال من خلال تناول مواد الإعلان الخاصة بالحقوق السياسية والمدنية والتي ستنفرد بها تلك الدراسة, ومقارنتها بما ورد في الشريعة الإسلامية حول تلك الحقوق.

التنزيلات

بيانات التنزيل غير متوفرة بعد.

التنزيلات

منشور

2003

كيفية الاقتباس

صالح بن عبدالله الراجحي. (2003). حقوق الإنسان السياسية والمدنية : دراسة مقارنة بين الشريعة الإسلامية والقوانين الوضعية (حالة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ). مجلة الحقوق, 27(1). https://doi.org/10.34120/jol.v27i1.1279

إصدار

القسم

شريعة