قيمة الشعر ودور الشاعر في رؤية محمود درويش الشعرية: دراسة موضوعاتية.
DOI:
https://doi.org/10.34120/ajh.v40i160.3009الكلمات المفتاحية:
محمود درويش، قيمة الشعر، دور الشاعر، الموضوعاتيةالملخص
درج التراث العربي القديم في الأدب والنقد على إعطاء قيمة كبيرة للشعر، وتعزيز وظيفته في المجتمع، كما ترسَّخ فيه أهمية الشاعر، ودوره في الحياة. وكان لمحمود درويش رؤية أخرى للشعر، تخالف هذه الفكرة المتوارثة، إذ لحظتُ – باستقراء نصوصه الأخيرة – أنه مؤمن بهامشية الشعر وعاديَّة الشاعر؛ وقد تكرَّرتْ هذه الرؤية أفكار متعدِّدة. وتهدف هذه الدراسة إلى تتبع هذه الموضوع في شعره، وتحليل الأساليب الجماليَّة التي تشكَّل بها، والوقوف على العوامل التي خلقت هذه الرؤية: الشخصية، والاجتماعية والتاريخية والسياسية. وتطرحُ هذه الدراسة الأسئلة الآتية: - كيف نظر (محمود درويش) إلى قيمة الشعر والشاعر؟ - ما الفروق بين نظرته ونظرة التراث الأدبي والنقدي؟ - ما الأساليب الفنية التي تشكَّلتْ بها هذه الفكرة؟ - ما الظروف الشخصية والجماعية التي تقف خلفها؟!. وقد اتبعت الدراسة المنهج (الموضوعاتي) الذي يتيح تتبع تردُّد فكرة ما عند شاعر، وتحليلها، والوقوف على الرؤى التي تتخلق منها. وقد خلصت الدراسة إلى رؤية مختلفة لقيمة الشعر ودور الشاعر عند (محمود درويش)؛ حيث يرى هامشية الشعر وانتقاله من المتن إلى الهامش. وقد كانت نظرتُه نظرة شخصية لشعره فقط، ولم يعممها؛ فهو يرى أن شعره صدى لنصوص سابقة، ويصف نفسه بأنه على الهامش، ويقدم وصفه الإنساني على الإبداعي، ولا يرى له ميزة التفرُّد كونه شاعراً، ويؤكد نفي الخلود عن شعره، وينفي دوماً فاعليته في خلق نصوصه. وقد تشكلت هذه الرؤى في أساليب متعدِّدة من الصورة والرمز، والتناص، والتباين... وكانت هناك أسباب شخصية خلف هذه الرؤية؛ كالاغتراب عن نفسه، وتجذر (المنفى) في أعماقه. وكانت هناك عدة عوامل لهذه الرؤية؛ حيث تتصاغر قيمة الشعر والشاعر أمام عذاب الإنسان وقضية فلسطين.












