تعدد مصطلح البدل عند الفراء من منظور سيميائي.
DOI:
https://doi.org/10.34120/ajh.v38i151.2809الملخص
عند تتبع آيات القرآن التي أعربها سيبويه والنحاة من بعده بدلاً، نجد أن أبا زكريا الفراء في كتابه الشهير "معاني القرآن" لم يستخدم هذا المصطلح قط، واستعاض عنه بعدة مصطلحات في تعريف أو الإشارة إلى موضوعه في الدرس اللغوي، وجاء عدد هذه المصطلحات في كتابه أربعة، هي: الترجمة، التفسير، التكرير، الردّ، مما حدا بأحد الباحثين المعاصرين أن يذكر "وحاول بجانب هذه المصطلحات الجديدة التي أراد بها أن يسوي لنحو بلدته صورة متميزة - أن يخالف الخليل وسيبويه." شوقي ضيف إلى أي مدى يصح هذا الرأي؟ نقدم في هذه الدراسة قراءة جديدة في مصطلحات الفراء للبدل ومحاولة تفسيرها وتبيان مدى دقة استخدامها في وصف ظاهرة من مظاهر الدرس اللغوي، اعتماداً على أساليب البحث اللساني الحديث مثل السيميائية التي تهدف إلى الإبلاغ والتواصل من خلال ربط الدليل بالمدلول والوظيفة القصدية، وليس سيميولوجيا الدلالة التي تربط الدليل بالمعنى المعجمي فقط، مما يكشف لنا عن حقيقة تعدد مصطلحات الفراء وأسبابه حول ظاهرة البدل النحوية. ومما يكشف لنا في النهاية حقيقة من تاريخ النظرية النحوية العربية في وقت مبكر، ألا وهي أن الاختلاف بين النحويين آنذاك لا يمت في الواقع بصلة كبيرة إلى ما ظهر في القرن الرابع حول وجود مدرستين للنحو العربي (البصرة والكوفة) كانتا تنافسان على تقعيد النحو ومصطلحاته في اللغة العربية؛ مما أشعل الخلاف بينهما، بل يوضح أن سبب إشكالية اختلاف المصطلح التراثي ناتج عن طريقة تفكير النحويين الفردية والنقدية في تعاملهم مع الدرس اللغوي عبر اتجاهات مختلفة، منها دور السياق في توضيح القاعدة النحوية، خاصة أن إمكانية الاجتهاد والإبداع في فهم النصوص كانت مستمرة.












