المجتمع المدني في دولة الامارات العربية المتحدة دراسة في واقع ومستقبل الجمعيات ذات النفع العام.
DOI:
https://doi.org/10.34120/aass.v34i397.929الملخص
تمثل الجمعيات ذات النفع العام العمود الفقري للمجتمع المدني في دولة الإمارات العربية المتحدة. ونظراً للدور المهم الذي يقوم به المجتمع المدني على الصعيد التنموي، حيث يكمل دور كل من الدولة والقطاع الخاص في هذ المجال، فإن الهدف من هذه الدراسة هو رصد وتحليل واقع الجمعيات ذات النفع العام في دولة الإمارات العربية المتحدة، حتى يتسنى الوقوف على أهم العوامل التي أسهمت في تطورها، وطبيعة الأنشطة والمهام التي تقوم بها، فضلاً عن تقييم مدى فاعليتها في أداء أدوارها وتحقيق أهدافها، واستشراف مستقبلها، وبلورة بعض المقترحات التي تسهم في تعزيز فاعليتها. وتُعتبرالأنشطة الخيرية والإنسانية والتوعوية والثقافية هي الغالبة على عمل الجمعيات ذات النفع العام في دولة الإمارات العربية المتحدة. وعلى الرغم من وجود تفاوتات بين الجمعيات المختلفة من حيث درجة الفاعلية ومستوى الأداء، فإن الصورة العامة لأداء هذه الجمعيات تظل دون المستوى المطلوب والمأمول، وذلك لأسباب عديدة، منها: مشكلة نقص التمويل التي يعاني منها كثير من الجمعيات، وتراجع ثقافة التطوع في المجتمع، وضعف استقلالية الجمعيات في علاقتها بالدولة، وتواضع قدراتها التنظيمية والمؤسسية، وضعف التزام الأعضاء والقيادات بالمشاركة في أنشطة كثير من الجمعيات، فضلاً عن الخلافات الداخلية التي تؤثر بالسلب على أداء بعض الجمعيات. وفي ضوء ماسبق، فإن مستقبل الجمعيات ذات النفع العام يتوقف على عدة عوامل، من أهمها: مدى الفاعلية في إعادة الاعتبار لقيم وثقافة التطوع في المجتمع، حيث إن العمل التطوعي هو جوهر فكرة المجتمع المدني، وتحديث التشريعات المنظمة لعمل الجمعيات، فضلاً عن مدى قدرة الجمعيات على معالجة أوجه الخلل والقصور الذاتية التي تعانى منها، والتي تؤثر سلباً على أدائها. وعليه، فإن مسؤولية النهوض بالجمعيات هي مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الدولة من ناحية، والجمعيات ذات النفع العام من ناحية ثانية، والمجتمع بمختلف فئاته الاجتماعية من ناحية ثالثة.





