المفهوم الأنثروبولوجي للثقافة بين الحداثة وما بعد الحداثة.

المؤلفون

  • سيد محمد فارس

DOI:

https://doi.org/10.34120/aass.v33i363.861

الملخص

تمثل “الثقافة“ المفهوم المحوري في الأنثروبولوجيا الذي يميزها بوصفها ميداناً معرفياًـ واليوم يقع هذا المفهوم في مركز الصدام بين الحداثة وما بعد الحداثة، أو بين سندان الحداثة ومطرقة ما بعد الحداثة، وذلك لأنه متجذر بعمق في الحداثةـ ومن المعروف أن هذا المفهوم قد ظهر وتبلور في إطار النظرية التطورية، ولكن علينا أن نعترف بأنه نتاج للحداثة بنفس درجة كونه نتاجاً للأنثروبولوجيا التي كانت عنصراً جوهرياً في التمثيل الذاتي للحداثة کأو تمثيل الحداثة لذاتها نظرا لأن تحديد وتعريف مفهوم الحداثة ما كان يمكن أن يتم بدون الإشارة إلى آخر “بدائي“ أو “غير حديث“ـ وقد لعب مفهوم الثقافة دوراً محورياً وأساسياً في عملية خلق الحداثة للآخرينـ وفي السنوات الأخيرة، كان “مفهوم الثقافة“ من بين أهم المفاهيم التي حظيت بمراجعات نقدية عنيفة وغير مسبوقة لتوحده مع أهداف الحداثة و“الأجندة“ الاستعمارية التي تقوم على إدعاء التفوق والاستعلاء الفكري والعسكري والسياسي للقوى الغربية على بقية العالمـ فمفهوم الثقافة ما كان يمكن استخدامه بدون افتراض مجموعة من الثنائيات الساذجة والمضللة مثل­ نحنهم، متحضر بدائي، عقلاني لاعقلاني، يعرف الكتابة»أمي أو دون مستوى الكتابة، وهلم جراـ وقد كان هذا المفهوم بمثابة الأداة الأساسية لصناعة الآخر والإبقاء على نسق “هيراركي“ للاختلافاتـ يعني ذلك أن مفهوم الثقافة يعمل في الخطاب الأنثروبولوجي لتأكيد ودعم التمايزات والانفصالات أو الاختلافات التي تحمل حتما في طياتها معنى التراتبية والهيراركيةـ وكان من نتائج نقد مفهوم الثقافة تشكل بعض المفهومات التي تسعى إلى إزاحة المفهوم الكلاسيكي للثقافة وتتلافى عيوبه، على سبيل المثال­ ما بعد الثقافة، الثقافة ما بعد الحداثية، والثقافة الكونية. المصطلحات الأساسية­ مفهوم الثقافة، الأنثروبولوجيا الرمزية التأويلية، الحداثة، ما بعد الحداثة، الأنثروبولوجيا الحديثة، أنثروبولوجيا ما بعد الحداثة، ما بعد الثقافة، الثقافة ما بعد الحداثية، الثقافة الكونية، الخطاب. تمثل “الثقافة“ المفهوم المحوري في الأنثروبولوجيا الذي يميزها بوصفها ميداناً معرفياًـ واليوم يقع هذا المفهوم في مركز الصدام بين الحداثة وما بعد الحداثة، أو بين سندان الحداثة ومطرقة ما بعد الحداثة، وذلك لأنه متجذر بعمق في الحداثةـ ومن المعروف أن هذا المفهوم قد ظهر وتبلور في إطار النظرية التطورية، ولكن علينا أن نعترف بأنه نتاج للحداثة بنفس درجة كونه نتاجاً للأنثروبولوجيا التي كانت عنصراً جوهرياً في التمثيل الذاتي للحداثة کأو تمثيل الحداثة لذاتها نظرا لأن تحديد وتعريف مفهوم الحداثة ما كان يمكن أن يتم بدون الإشارة إلى آخر “بدائي“ أو “غير حديث“ـ وقد لعب مفهوم الثقافة دوراً محورياً وأساسياً في عملية خلق الحداثة للآخرينـ وفي السنوات الأخيرة، كان “مفهوم الثقافة“ من بين أهم المفاهيم التي حظيت بمراجعات نقدية عنيفة وغير مسبوقة لتوحده مع أهداف الحداثة و“الأجندة“ الاستعمارية التي تقوم على إدعاء التفوق والاستعلاء الفكري والعسكري والسياسي للقوى الغربية على بقية العالمـ فمفهوم الثقافة ما كان يمكن استخدامه بدون افتراض مجموعة من الثنائيات الساذجة والمضللة مثل­ نحنهم، متحضر بدائي، عقلاني لاعقلاني، يعرف الكتابة»أمي أو دون مستوى الكتابة، وهلم جراـ وقد كان هذا المفهوم بمثابة الأداة الأساسية لصناعة الآخر والإبقاء على نسق “هيراركي“ للاختلافاتـ يعني ذلك أن مفهوم الثقافة يعمل في الخطاب الأنثروبولوجي لتأكيد ودعم التمايزات والانفصالات أو الاختلافات التي تحمل حتما في طياتها معنى التراتبية والهيراركيةـ وكان من نتائج نقد مفهوم الثقافة تشكل بعض المفهومات التي تسعى إلى إزاحة المفهوم الكلاسيكي للثقافة وتتلافى عيوبه، على سبيل المثال­ ما بعد الثقافة، الثقافة ما بعد الحداثية، والثقافة الكونية. المصطلحات الأساسية­ مفهوم الثقافة، الأنثروبولوجيا الرمزية التأويلية، الحداثة، ما بعد الحداثة، الأنثروبولوجيا الحديثة، أنثروبولوجيا ما بعد الحداثة، ما بعد الثقافة، الثقافة ما بعد الحداثية، الثقافة الكونية، الخطاب.

التنزيلات

بيانات التنزيل غير متوفرة بعد.

التنزيلات

منشور

2012

كيفية الاقتباس

سيد محمد فارس. (2012). المفهوم الأنثروبولوجي للثقافة بين الحداثة وما بعد الحداثة. حوليات الآداب والعلوم الاجتماعية, 33(363). https://doi.org/10.34120/aass.v33i363.861

إصدار

القسم

اجتماع وخدمة اجتماعية