قضية ((المعنى)) في الاستخدام اللغوي إرهاصات من علم البرجمانية و تحليل النصوص إشارة خاصة إلى النص السياسي.
DOI:
https://doi.org/10.34120/aass.v32i337.809الملخص
يرى الكثيرون من غير أهل التخصص في الدراسات اللغوية أن عملية الاتصال هي الوظيفة الرئيسية للغة، ويتفق هذا الرأي مع الاتجاهات الحديثة في دراسات علم اللغة من منظور برجماتي وتحليل النص اللغوي ـ إلا أنه يجب الإشارة إلى أن الكثيرين من علماء اللغة في أوائل القرن العشرين كان لهم رأي مخالف لهذا الرأي؛ فمن وجهة نظرهم إن عملية الاتصال تمثل جانباً ثانوياً في البحث اللغوي، ومن هنا تجيء أهمية المنظور البرجماتي ومفاهيم علم تحليل النص اللغوي في إبراز أهمية عملية الاتصال، كوظيفة أساسية للغة، وما تنطوي عليه من قضايا تتعلق بالفهم الصحيح للمعاني في أثناء عملية الاتصال بين مستخدمي اللغة. بالإضافة إلى ذلك فإن مفهوم اصطلاح “عملية الاتصال“ قد يشوبه بعض الغموض حتى في الدراسات الإنسانية؛ مما أدى إلى صعوبة استخدامه في الأبحاث التجريبية العملية في الدراسات اللغويةـ من هنا تعتبر الدراسة الحالية بحثاً مرجعياً، غايته الأولى إبراز الإسهامات الأساسية لعلم البرجماتية وعلم تحليل النص اللغوي في إيضاح مشكلة فهم المعنى المقصود في أثناء عملية الاتصال اللغوي أما غايته الثانية فهي محاولة فهم العلاقة بين اللغة والسياسة؛ إذ تحاول إلقاء الضوء على أساليب الإقناع التي استخدمها جورج بوش في أحد أحاديثه السياسية، وذلك لتوضيح الحد الذي يمكن معه استخدام اللغة بوصفها مصدراً رئيسياً وأداة يستخدمها السياسيون لإقناع الآخرين وترغيبهم بأفكارهم وإستراتيجيتهم السياسية. وتنتهي هذه الدراسة إلى بعض التوصيات، يأتي في مقدمتها ضرورة أن يتضمن أي منهج لغوي في مجال علم البرجماتية وعلم تحليل النص العوامل اللغوية والاجتماعية جنباً إلى جنب مع العوامل الإدراكية؛ حتى يمكن فهم المعنى المقصود في أثناء عملية الاتصال اللغوي فهماً صحيحاً لا يشوبه الخلط أو الغموض، كذلك يجب عدم تبني أي منهج لغوي يعتمد أساساً على المتحدث فقط أو المستمع فقط؛ إذ إن عملية خلق “معنى لغوي“ هي عملية مشتركة بين المتحدث والمستمع والسياق الذي تستخدم فيه اللغةـ وتؤكد الدراسة أيضاً أن علم البرجماتية وعلم تحليل النص اللغوي هما المجالات البحثية المولدة کهجينة، وأن مجال البحث فيهما واحد يتمثل في “اللغة“، “ مستخدمي اللغة“ و “ عملية الاتصال“ و “المعنى في أثناء عملية التفاعل“ بين مستخدمي اللغةــ ومن هنا تحاول الدراسة الحالية تأكيد روافد هذين التخصصين والعلاقة المشتركة بينهما.





