فضاء عمومي او مخيال إعلامي ؟مقارنة نظرية اتمثل التليفزيون في المنطقة العربية .
DOI:
https://doi.org/10.34120/aass.v31i336.807الملخص
يستعرض هذا البحث مصادر مفهوم الفضاء العمومي، واستخداماته المختلفة في العلوم الاجتماعية منذ أن بي¹ن الفيلسوف الألماني يوغن هبرماس أهميته في تطور الحياة السياسية والثقافية في الدول الديمقراطية، في الستينيات من القرن الماضي. ويحاول أن يبين الحدود الإبستمولوجية لهذا المفهوم في العصر الحالي، والتي كشف عنها التطور الرهيب لوسائل الاتصال، سواء الجماهيرية أو الفردية، والتحولات الاقتصادية والتكنولوجية الكبرى التي أثرت على الفعل السياسي والعلاقات الاجتماعية فمحت الحدود بين الحياة الخاصة والعامة في المجتمعات الديمقراطيةـ إن النقد الذي وُجه إلى مفهوم الفضاء العمومي، كما حدده الفيلسوف الألماني يوغن هبرماس، يرتكز على القراءة المثالية لدور الفضاء العمومي في الديمقراطيات الحديثة، التي تضخم دور العقل والحجة في تطوره، وتنكر مساهمة أشكال الخطب غير الجدالية والعقلانية، القائمة على السرد والأسطورة، في تشكل الفضاء العموميـ وتراه في صيغته الفريدة والمركزية، وتعتبره ظاهرة عقلانيةـ وتغفل من ثم دور الفضاءات العمومية الشعبيةـ ويتساءل هذا البحث عن إمكانية الحديث عن وجود “ فضاء عمومي في المنطقة العربية في ظل هشاشة أو غياب العناصر الأساسية التي شكلته، مثل المجتمع المدني، والمواطنة، والحرية والديمقراطية، والمشاركة السياسية، والخدمة العمومية في مجال الإعلام، والفصل بين ما هو خاص وما هو عامـ وعلى ضوء هذه الحقيقة يقترب هذا البحث من رهانات الحديث المجتر عن فضاء عمومي عربي ليستجلي أثارها على الخطاب العلمي عن “التلفزيون“ في المنطقة العربية وتمثُلاته التي ظلت أسيرة الخطاب اليقيني المهيمن، الذي يمنح “للتلفزيون“ قوة وسلطة نادرا ما تناقش بشكل علميـ ويستعرض هذا البحث جملة من الحجج التي ترافع لصالح استعمال مفهوم“ المخيال الإعلامي“ وتبين أنه الأصلح للتعبير عن ما يعتقد أنه فضاء عمومي في السياق الثقافي والسياسي العربي عبر الكشف عن كيفية تدخل المواد التلفزيونية المختلفة القائمة على السرد الإخباري أو الدرامي في تشكيل المخيال الإعلامي الكلمات المفتاحية الفضاء العمومي، المجتمع المدني، المواطنة، الخدمة العامة، المخيال الإعلامي، التمثل، الرأي العام، السرد، الأسطورة، التوسط





