الامارات العربية المتحدة بين الماضي و الحاضر دراسة سيكولوجية في كيفية اعادة تشكيل راس المال الاجتماعي.
DOI:
https://doi.org/10.34120/aass.v30i314.763الملخص
تحاول الدراسة الوقوف على التحولات التي واجهها مجتمع الإمارات وتعرف شبكة العلاقات الاجتماعية بين المواطنين بعضهم مع بعض وبينهم وبين الوافدين كما تحاول تعرف التغيرات التي لحقت بالبنى الاجتماعية مثل الأسرة، والأقارب، والجيران، والمؤسسات الرسمية والمدنيةـ وتبنت الدراسة مفهوم رأس المال الاجتماعي الذي يتناول العلاقات الاجتماعية بين البشر دون إهمال التحولات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، مستفيدة في ذلك من التراث النظري الخاص ببيير بورديو وجيمس كولمان وروبرت بوتنام. حاولت الدراسة أن تقف على الاختلافات بين الأجيال المختلفة من خلال مقابلة مبحوثاً من أعمار مختلفة، يمثلون جيلين مختلفين من سكان دولة الإمارات الأول يناهز الستين عاماً، ويمثل ذلك الجيل الذي عاش فترة ما قبل النفط، أما الجيل الثاني فيمثل طلاب جامعة الإمارات وطالباتها ممن عاشوا مرحلة ما بعد النفط. خرجت الدراسة بمجموعة من النتائج، منها أن التحولات التي مر بها المجتمع الإماراتي منذ السبعينيات قد أثارت توتراً كبيراً في ضوء التغيرات الحادثة في التركيبة السكانية، وما يصاحبها من تحولات قيمية ومشكلات اجتماعية؛ الأمر الذي يؤدي بالمواطنين إلى الانغلاق على الوحدات التقليدية مثل الأسرة والقبيلة والتفاعل فيما بينهم بما يدعم رأس المال الأفقي التقليديـ وعلى الرغم من انتشار التعليم، وبشكل خاص بين النساء، مازالت المشاركات الاجتماعية للمواطنين أقرب إلى الممارسات الدينية، وهو ما أدى إلى ضعف مؤسسات المجتمع المدني التي تملأ المسافة بين الدولة والأسرةـ ما زال رأس المال الاجتماعي في حالة صراع بين الالتزام برأس المال الأفقي الخاص بالوحدات التقليدية، وبين تشكيل رأس مال أفقي أوسع مرتبط بالعلاقات بالوافدين، ومنفتح على الوحدات الأخرى غير التقليدية مثل الجيران والأصدقاءـ كما أن العلاقات بالدولة فتحت الباب واسعاً لتكريس رأس المال الرأسي في شكله الهرمي التراتبي، وهو رأس المال الاجتماعي الذي لم يتم تجريبه بشكل واسع من خلال العلاقات بالمؤسسات الأخرى غير الرسمية، مثل مؤسسات المجتمع المدني.





