الغناء والقيان والمغنون في شعر ابن الرومي.
DOI:
https://doi.org/10.34120/aass.v26i240.615الملخص
ابن الرومي ، علي بن العباس بن جريج ( 221 – 283 هـ ) ، أحد كبار شعراء العصر العباسي الثاني ، كان معاصراً للبحتري ، ولم تكن العلاقة بين الشاعرين طيبة دائماً ؛ ففي شعر ابن الرومي هجاء صريح للبحتري وانتقاص من قيمة شعره ، وقد اشتهر الشاعران بفن المديح ، غير أن تفوق ابن الرومي جاء من طريق آخر وهو قدرته على رسم الصور وتوليد الأفكار ومنطقة المعاني ، مما منح شعره خصوصية وامتداداً. قد ينسب هذا إلى عرقه اليوناني ، كما قد ينسب إلى طابع الثقافة العربية بعد عصر المأمون. هذه الدراسة النقدية آثرت موضوعاً يتجاوز المدح إلى الهجاء والوصف والرثاء؛ لأن محوره الغناء وأهله ، وقد صنع ابن الرومي في هذا المحور قصائد ذات أنساق فريدة، مدح فيها القيان بغير ما تمدح به سيدات المجتمع صاحبات العلاقة بأهل السلطان ، وكذلك أمر القيان في حال الهجاء ، أو مرثيته في إحدى قيان العصر ؛ إذ تفردت بمحتوى وتشكيل مثير للانتباه . فإذا قرأنا هذا الشعر في ضوء المنتج الحضاري نجد ما يدل على الثقافة الموسيقية ممتزجاً بقدرة الشاعر على الوصف ، وهي قدرة مشهود لها ، كما نجد نزعته التهكمية في ذروتها وقسوتها حين لا يرتضى السماع أو المسموع . وقد استخدمنا في هذه الدراسة أسس المنهج الأسلوبي ، مع الاعتماد على الإحصاء ، وتحليل البنية الرأسية للنص ، والأفقية للمنجز الشعري في حدود هذا الموضوع المحدد. ----------------------------------------- * تم تحكيم هذا البحث ، وإجازته للنشر بمعرفة لجنة من مجلس النشر العلمي وفق قواعد التحكيم وشروطه في المجلات العلمية.





