سيكولوجيا التطرف والإرهاب : إطار نظري وتطبيق ميداني.
DOI:
https://doi.org/10.34120/aass.v16i110.355الملخص
من الظواهر العالمية التي أصبحت تشغل كثيراً من الحكومات ظاهرتا التطرف والإرهاب. ومع ذلك، فإن المشتغلين بالعلوم النفسية والاجتماعية في العالم العربي لم يهتموا بإعطاء هذه الظاهرة قدراً مناسباً من اهتماماتهم، إن لم يكونوا قد تجاهلوا وجودها على الإطلاق. ولعل ذلك مرجعه إلى أن هاتين الظاهرتين مشحونتان بعوامل انفعالية حادة وأيديولوجية وسياسية ودينية الأمر الذي باعد بين علماء النفس والاجتماع العرب وبين الاهتمام بدراستها، وربما كان مرجع ذلك - في جزء منه - إلى مخاوف من تأويل نتائج دراساتهم بأنها تنزع نحو جناح يساري أو يميني. وأجدني متفقاً تماماً فيما يذهب إليه مصطفى زيور منذ أكثر من أربعين عاماً ( زيور، 1986) بأنه ليس من المعقول أن يقتصر عمل المشتغلين بعلم النفس على تلقين تجارب الفئران في المتاهة، أو تقديم العلاج النفسي لفرد مريض، ثم يتجاهلوا ظاهرة مثل التعصب: فلا خير في العلم الذي لا يستطيع أن يسخر نفسه لخير أمة. ولقد سبق لي أن نشرت كتاباً حول «سيكولوجيا الإرهاب وجرائم العنف» عام 1988 وكان لابد أن أستمر في البحث وإلقاء المزيد من الأضواء حول هذه الظواهر التي مازالت تعصف بالعالم أجمع بدرجة أن هناك من الباحثين في الغرب من يصف عصرنا أنه عصر «الإرهاب». وفي هذا الصدد، فإنني أقر بأني لا أجنح نحو اليسار أو اليمين، وإنما أحاول دراسة الظواهر بطريقة علمية موضوعية محايدة خالية من أية شحنات انفعالية أو أيديولوجيات واتجاهات معينة.





