حركة مسيلمة الحنفي.
DOI:
https://doi.org/10.34120/aass.v10i58.251الملخص
يدور هذا البحث حول حركة مسيلمة الحنفي، باعتبارها أخطر حركة قام بها مدعو النبوة في صدر الإسلام. وقد تناول عوامل ظهور حركات المتنبئين الكذابين في تلك الفترة، والأهداف التي سعت إلى تحقيقها. وتتبع البحث نشأة مسيلمة. وتأثير أوضاع قبيلة بني حنيفة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والدينية في تكوينه الفكري، وتطور حركته ومبادئه، وما نسب إليه من حيل وشعوذة، بالإضافة إلى ما يمكن أن نتسلمه من مؤثرات خارجية في هذه الحركة. كما حاول البحث إلقاء الضوء على سياسة مسيلمة الداخلية، من حيث اهتمامه بالثروة الزراعية لليمامة، وإيجاد توازن سكاني واستقرار أمني فيها. أما بالنسبة لسياسته الخارجية فقد تمثلت في عقد اتفاقات سلمية مع القبائل المجاورة، والحيلولة دون تعرض اليمامة لأي اعتداء خارجي. إلا أن مسيلمة فشل في إقامة علاقات ودية بين بني حنيفة ودولة المسلمين في المدينة. نظراً لاختلاف الأهداف والمبادىء بين الجانبين، مما أدى إلى وقوع مجابهة عسكرية حاسمة بينهما، وانتهت بانتصار المسلمين على هذه الحركة، بعد قتال « لم يروا مثله قط ». وقد استعرض البحث نتائج فشل حركة مسيلمة الحنفي، وأوضح الآراء التي قيلت في طبيعتها، وخلص إلى القول إن تلك الحركة التي واكبتها عدة حركات مماثلة، كانت رد فعل مباشر لانتصار الدعوة الإسلامية، وعدم تفهم مبادئها، وارتبط ظهورها بالأحوال الاجتماعية والدينية والاقتصادية والسياسية التي سادت جزيرة العرب في صدر الإسلام، وأن القضاء على هذه الحركات قد وحد جميع العرب تحت راية الإسلام، ومكنهم من حمل رسالته خارج الجزيرة العربية.





