الإرشاد النفسي : تطور مفهومه وتميزه.
DOI:
https://doi.org/10.34120/aass.v7i34.203الملخص
يحتوي القسم الأول من هذه الدراسة على مناقشة « تطور مفهوم الإرشاد النفسي». ولقد ظهر الإرشاد النفسي كمجال للدراسة والممارسة في أوائل العقد الخامس من هذا القرن . وترجع أصول الإرشاد إلى التوجيه المهني الذي اندمج بعد ذلك في مراحل مختلفة مع حركة القياس النفسي، وحركة الصحة النفسية، وعلم النفس العلاجي، وحركة دراسة الطفل. كان التوجيه المهني استجابة لحركة الإصلاح الإجتماعي، وقد تأثر بجهود فرانك بارسونز الذي أسس كلية مكتسبي العيش في عام 1905 في مدينة بوسطن، وكان أول مدير للمكتب المهني الذي افتتح عام 1908 ، وقد نشر كتاب بارسونز : اختيار مهنة في عام 1909 بعد وفاته. كان هدف التوجيه المهني مساعدة الأفراد على اختيار المهن الملائمة لهم، كما كان هدف التوجيه التربوي مساعدة التلاميذ على اختيار المناهج الملائمة التي تتفق مع استعداداتهم وميولهم وقيمهم وغير ذلك من العوامل، وقد برز الإرشاد النفسي كمهنة مساعدة تهتم بالفرد ككل، باكتشاف وتنمية الجوانب الإيجابية فيه، وبمساعدته على تحقيق النمو الإيجابي واكتساب السلوك المتكامل. وفي الستينيات من هذا القرن كانت مهنة الإرشاد تبحث عن هوية. وقد أدت «أزمة الهوية» إلى بروز الإرشاد النفسي كميدان خاص يهدف إلى مساعدة الفرد ( أو الجماعة) على أن يفهم نفسه وينمي قدراته، ويكشف البيئات الملائمة التي تيسر سلوكه وأداءه لأدواره بطريقة فعالة. وفي السبعينيات برزت الاتجاهات المستقبلية والنمائية في مهنة الإرشاد. ولما كانت الحدود بين الإرشاد النفسي وبعض مهن المساعدة وبخاصة العلاج النفسي غير واضحة، فقد اهتم القسم الثاني من هذه الدراسة بمناقشة ما يتميز به الإرشاد عن العلاج النفسي، والتوجيه، والخدمة الاجتماعية، وقد اهتم هذا القسم بإبراز تفرد أهداف ووظائف الإرشاد النفسي. أما القسم الثالث من هذه الدراسة، فيناقش مفهوم الإرشاد النفسي كما يظهر في بعض الكتابات العربية، ويبرهن على أن أهم وظائف الإرشاد التي يؤكدها الكتاب العرب هي وظيفتا التوزيع والتكيف.





