الدولة اليومية والارتياب السياسي: بحث في الأنثروبولوجيا السياسية
بحث في الأنثروبولوجيا السياسية
DOI:
https://doi.org/10.34120/aass.v44i651.17الكلمات المفتاحية:
الدولة اليومية، الارتياب السياسي، التمثيلات الثقافية للدولة، ثقافة الارتياب السياسي، الاستجابة المؤسسية، الانخراط السياسي، المشاركة السياسية، الاغتراب السياسي، المقاومة اليومية.الملخص
ملخص:
الارتياب السياسي ظاهرة عالمية لا يخلو منها مجتمع إنساني واحد، ويستشري حتى في الديمقراطيات المتقدمة. وثمة دليل إمبيريقي على بروز الارتياب السياسي في مائة دولة وفّرته مسوح أُجريت على مدار عقود، من أبرزها: World Values Surveys, the European Values Surveys, the Latin American Barometer، ورصدت هذه المسوح ارتفاع مستويات الارتياب السياسي، وانخفاض مستويات الثقة عالمياً. وبناءً على ذلك، استهدف هذا البحث: (1) استجلاء أبرز التمثيلات الثقافية للدولة ومعانيها الثقافية؛ (2) الكشف عن أبرز سمات ثقافة الارتياب السياسي؛ (3) تبيان تأثير تفاعلات المواطنين مع الدولة اليومية في بنية التوقعات وتمثيلات الثقة والارتياب السياسي؛ (4) التعرف على أبرز تقييمات الأداء المؤسسي (الاقتصادي والسياسي)، وتأثيراتها في مستويات الثقة والارتياب السياسي؛ (5) الكشف عن نتائج الارتياب السياسي وتأثيراته. وقد توخى الباحث في سبيل تحقيق أهداف البحث منهجية أنثروبولوجية كيفية، بالأساس، ترتكز على الملاحظة بالمشاركة، والمقابلات المفتوحة. وخلص البحث إلى عدة نتائج من أبرزها: أن الدولة تتشكل في تفاعلات المواطنين مع الدولة اليومية. وتصوغ هذه التفاعلات تمثيلات الدولة. ويخلق التنافر بين التمثيلات الماثلة في أذهان المبحوثين من ناحية، وممارسات الدولة الواقعية وأداء مؤسساتها التنظيمية والتمثيلية ارتياباً سياسياً أو يعيد إنتاج الارتياب المتأصل. وتفرز التقييمات السلبية لأداء المؤسسات الاقتصادي والسياسي، خاصة ما يتعلق بالاستجابة المؤسسية وتأثير الأداء الاقتصادي في الوضع المالي الشخصي، الارتياب. لذلك من الأهمية بمكان أن تولي الدولة أهمية قصوى لخفض مستويات الارتياب السياسي والحد من تأثيراته الوخيمة على أدائها، والتي من أبرزها تأثيراته في مدى إذعان المواطنين وامتثالهم للقوانين، والتزامهم بدفع الضرائب، ودعم سياسات الحكومة وقراراتها، ومستويات الانخراط والمشاركة السياسية للمواطنين.





