التاريخ والمعرفة التاريخية في فكر الفلسفة التجريبية : فرانسيس بيكون نموذجاً
الكلمات المفتاحية:
علم التاريخ، المعرفة التاريخية، فرانسيس بيكون، التجريبية، المدارس التاريخية المعاصرةالملخص
إن استمرار انشغال الساحة الفكرية المعاصرة بتقصي نشوء الفكر التاريخي وتطوره الذي يحمل في مظاهره انعكاسات لحضور نشاط الإنسان في تفاعله مع محيطه والزمن, يبعث على رصد التطورات المتلاحقة التي شهدها علم التاريخ على المستويين المعرفي والمنهجي. وتهدف هذه الدراسة إلى تتبع مسارات هذه التطورات للوقوف على رصد وتحليل ما دار من جدل حول علمية التاريخ وكيفية فهمه وتفسيره, وذلك من خلال تتبع المراحل التي تطور فيها هذا النقاش وانتقاله عبر مستويات جديدة في الفكر التاريخي والإنساني بشكل عام وفقًا لاتجاهات علمية وفلسفية وأدبية ساهمت في إعادة تعيين موضع التاريخ وموقعه في المعرفة البشرية. وقد قدمت الدراسة نموذجًا مثاليًّا تمثل بالفيلسوف فرانسيس بيكون, باعتباره مؤسس النزعة التجريبية للفلسفة والعلم في العصر الحديث, حيث سعت الدراسة عبر تطبيق المنهج التاريخي والتحليلي والنقدي, لتسليط الضوء على أهم وأبرز مساهماته الفكرية التاريخية, خصوصًا تلك التي اتخذت موقعًا شديد الخصوصية باندماجها التوفيقي مع نتاج فكره الفلسفي والعلمي, مؤكدةً في نتائجها التي توصلت لها أهميةَ ما تركه وعيُ وفكر فرانسيس بيكون المعرفي في تشكيل الفكر التاريخي بشكل عام, وفي حضور تأثيره القوي على منهجية علم التاريخ على نحو خاص, وما ترتب على ذلك من رؤية جديدة للمعرفة التاريخية، ساهمت من خلالها توجهات بيكون المبكرة لتطوير نوع من المقاربة المنهجية بين العلوم الطبيعية والعلوم الإنسانية، وبرفع العوائق المنهجية بينهما, ممهدة بذلك لتكاملٍ معرفي يجمع الدراسات التاريخية مع بقية أفرع العلوم والمعارف, وهي توجهات غير مألوفة في الفكر التاريخي دفعت على تأكيد الموقع المادي لنتاج المعرفة التاريخية.
التنزيلات





