فـروقُ الاستعمال بين (إنْ شاءَ اللهُ) و(بِإذنِ اللهِ) في القرآنِ الكريم: دراسة في التّركيب والدّلالة
DOI:
https://doi.org/10.34120/aass.v44isia7.1455الكلمات المفتاحية:
فــروق الاستعمــال، (إنْ شـاءَ اللهُ)، (بـإذنِ اللهِ)، التّركيب، الدّلالة، السياقالملخص
شاعَ في اللسان العربيّ المُعاصـر قولُ : (بإذنِ الله) بدلًا من (إنْ شاءَ اللهُ) عند عقد النية على القيام بفعلٍ معيّن في المُستقبَل، ولم يُفرّق بينهما أحدٌ من العلماء؛ بل إنّهم أجازوا ذلك بحُجّة أنّ الاستعمالَ القرآنيّ لهما مُتقاربٌ. فتوجّه البحثُ إلى الكشفِ عن مدى صحّة ذلك، اعتمادًا على ما جاء في القرآن الكريم، فطرح السؤالَ الآتي: هل استبدالُ (بإذنِ الله) بـ (إنْ شاءَ اللهُ) يَصِحُّ للدّلالةِ على المعنى ذاته؟ وأسئلة أخرى، منها: هل الكلمتان (شاء) و(أذن) تشتركان في معانيهما اللغويّة والمجازيّة أم تختلفان؟ وهل الدّلالات التي يُؤدّيها كلٌّ من التركيبين في سياقاتها المتعدّدة متشابهةٌ أم مُتباينة؟ وللإجابة عنها اعتَمَدَ البحثُ المنهجَ الوصفيّ، جاعلًا السياقَ أساسًا له في تجليَة هذه الدّلالات. وتوصّل إلى جُملةٍ من النتائج، أهمّها: المشيئةُ تعني الإيجاد، والإذنُ يعني الإعلام بالرخصة، ولا يُستعمَل إلّا فيما مضت فيه مشيئةُ الله تعالى؛ لذلك لا تُؤَوّل المشيئةُ بالإذن، في حين يمكن أن يؤَوّل الإذنُ بالمشيئة. كما أنّ التركيبين (إنْ شاءَ اللهُ) و(بإذنِ الله) متغايران في الدّلالات، فالأول شـرطٌ يفيدُ الاستثناءَ والتعليقَ، والثاني متّصل بباء الجرّ يفيد الاستعانةَ والتحقيق، فلا يَصِحُّ أنْ يَحِلّ قولُ (بإذنِ الله) مَحَلّ (إنْ شاءَ اللهُ)، فكلُّ مُخبَرٍ عنه غيرُ مجزومٍ بوقوعه مستقبلًا يقترنُ بـ (إنْ شاءَ اللهُ) فحسب؛ لذا فإنّ ما انتشـر على ألسنة الناس هو خطأ يجبُ تصويبه. أمّا عكسُ ذلك، أي: أنْ تحلّ (إنْ شاءَ اللهُ) محلّ (بإذنِ الله) فممكنٌ في حالة واحدة، وهي أن تكون في الأخبار المُستقبَلة التي من فعل الإنسان فقط، لدلالةٍ ما، كالإبهام في وقت وقوعها، أو لدعاءِ الله ورجائِه.
التنزيلات





