رحلة الشعر العربي وتحويلاته الرمزية من الاساطير الاولى الى مابعد الحداثة (دراسة سيميائية فيلولوجية مقارنة)
DOI:
https://doi.org/10.34120/aass.v42i595.1337الملخص
وجد الجاحظ أنَّ أقدم ما وصل إلينا من الشِّعر العربيِّ القديم يرجع إلى مئة وخمسين سنة قبل الإسلام، وربَّما رجع بعضُه إلى مئتي سنة قبل الإسلام على أبعــد تقــديــر؛ لكنَّنـــا منذ مئتي عــام مـــن وقتنــا الرَّاهن وحتَّى هــذه اللَّحظــة ما زلنا نكتشف مجموعة من النُّقوش والمدوَّنات العربيَّة، الَّتي كُتبت قبل الإسلام بمئات السِّنين، وقد كُتِب بعضها الآخر قبل الإسلام بآلاف السِّنين. ويبرز نقش عين عبدات بين هذه النُّقوش والمدوَّنات؛ لأنَّه يتحدَّث عن ملك الأنباط وجدِّهم عبدات الأول، الَّذي حَكَم بين (96 و85) قبل الميلاد، وهذا يعني أنَّ العرب عرفوا الشِّعر الفصيح والكتابة والتَّدوين بما لا يقلُّ عن سبعمئة سنة قبل الإسلام. وكذلك عرفوا الشِّعر الملحميَّ، كما في ملحمة جلجامش، الَّتي وصلت إلينا من العراق وبلاد ما بين النَّهرين على الرُّقم وألواح الطِّين بلغة أكديَّة وحروف مسماريَّة؛ لتنقل لنا قصة جلجامش (الفارس المهزوم) وصديقه إنكيدو، ثمَّ تكرَّرت صورة هذا الفارس المهزوم في كثير من الشِّعر العربيِّ والآداب العالميَّة، كما في شعر امرئ القيس وشعر نزار قبَّاني ورواية دون كيشوت لميغيل دي سيرفانتس، ولعلَّ حضور صورة هذا الفارس المهزوم في الأدب العربيِّ وكثير من الآداب العالميَّة مِن أبرز ما دَفَعَنَا إلى كتابة هذا البحث؛ لإعادة النَّظر في تاريخ الأدب العربيِّ القديم وتقسيم عصوره ومذاهبه وتيَّاراته النَّقديَّة، ثمَّ لمقارنة آداب العرب وفنونهم بآداب الأمم الأخرى وفنونها؛ ومن هنا تحدَّد عنوان البحث وأهميَّته الخاصَّة.





