المراسم الجنائزية في مصر في عصر سلاطين المماليك (648-923هـ/1250-1517م)
DOI:
https://doi.org/10.34120/aass.v39i504.1143الملخص
تهدف هذه الدراسة إلى تعرف العادات والتقاليد التي كان يفعلها أهل مصر بداية من الوصية مروراً بالغسل والتكفين ثم نقل الميت إلى المصلى والصلاة عليه والذهاب إلى المقابر لدفنه وانتهاء بزيارته وقراءة القرآن على قبره. وتتساءل عن سبب تنوعها واختلافها، وما هو موقف الدولة والفقهاء منها؟ إلى غير ذلك من الأسئلة التي سيحاول الباحث الإجابة عنها داخل الدراسة، وقد استخدم الباحث المنهج التاريخي بجميع أدواته من تحليل وإحصاء واستقراء. ومن النتائج التي خلصت إليها الدراسة - وقد أفردها الباحث بمبحث مستقل في نهاية الدراسة - أن تنوع هذه العادات وتباينها كان بسبب التنوع السكاني الذي نتج عن الهجرات المتتابعة من شرق العالم الإسلامي بعد سقوط بغداد سنة 656هـ/1258م، ومن غربه بعد سقوط المدن الأندلسية الواحدة تلو الأخرى، والحروب والفتن الدائرة بين حكام المسلمين في بلاد المغرب، فُوجد بمصر الأقباط والسودان والأحباش والعرب والأرمن والأندلسيون والمغاربة والأتراك والجراكسة والمغول وغيرهم، وقد حملت هذه العناصر الوافدة كثيرًا من العادات والتقاليد بعضها يخص الجنائز سنحاول الكشف عنها قدر الإمكان، كما أسهم أهل الثراء والغنى في ذلك العصر في ظهور عدد من العادات والتقاليد لتُميزهم عن غيرهم. كما خلصت الدراسة إلى أن بعض هذه العادات والتقاليد كان مخالفاً للشرع الحنيف، ولهذا وقف علماء الدين منها موقف المنكر، وقامت الدولة بالتشديد على هذه المخالفات ومعاقبة فاعليها في بعض الأحيان وبخاصة تجاوزات النساء، وبالرغم من محاولات العلماء القولية، وجهود الدولة الفعلية للتصدي لها إلا أن الكثير منها ظل حتى يومنا هذا، بينما اختفى بعضها إما لقلة المال أو لانقراض العناصر الداعمة لها .





