مَا تَبَقَّى مِنْ شِعْرِ عَلِي بن أَبِي الحُسَيْن القِنَّسْرِي جَمْعٌ وَدِرَاسَة
DOI:
https://doi.org/10.34120/aass.v38i503.1141الملخص
تَهدفُ هذه الورقةُ البحثيَّة إلى أنْ تميْطَ اللثامَ عنْ أديبٍ أندلسيٍّ مُجِيد, من شعراء المِئةِ الخامِسَةِ، وهو عَلي بن أَبِي الحُسَيْن القِنَّسْرِي القُرْطُبِي. فليست ثمَّة دراسةٌ استهدفتْ جمعَ شعرِ القِنَّسْرِي وتحليلَهُ، وإبراز جمالياته. لذا آثرتُ أنْ أعدَّ بحثًا وَأدرسَ فيه شعرَهُ, وقد قسمتُه على قِسمين رئيسين: أحدهما اقتصرْتُ فيه على اتجاهاتِ شعره, والآخر: حَلَّلتُ فيه نتَاجَهُ الثَّر الَّذي جمعتُهُ، من خلال الاعتماد على المنهج الأسْلُوبي، الَّذي يَعتمدُ على استكشاف بُنى النَّص الدَّاخليَّة، وما فيها من انزياحاتٍ وتراكيب وأنماط صياغيَّة، من أجْلِ إدراكِ ما في النَّصِّ من دَلالاتٍ. وقد درستُ شعرَه وفقَ ثلاثةِ مَحَاورَ رئيسةٍ: المُسْتَوَى الإيقاعي، و المُسْتوى التَّركِيْبِي، والمُسْتَوَى الدَّلالِي. وقد اهتدَتِ الدراسة إلى عدة نتائج، منها: أنَّ جلَّ نصوص الشَّاعر الَّتِي جمعتها دارتْ في فلك الوصف بشتَّى صنوفه، فمنها ما كان في وصف الحيوانات: كالأسُود والأفَاعِي. ومنها ما كان في وصف أدوات الحرب: كالسُّيوف، وَالرِّمَاح، وَالنِّبال، والقِسي، والدُّرُوع. ومنها ما كان في وصف الطَّبيعة الغنَّاء، وفي وصف الخمر والكؤوس والأقداح. وقد استخدم عشرة أبحر من بحور الشِّعْر العربي. ولكنَّه آثر استخدام الطَّويل والبَسيط والكَامل. و قد حرَصَ على تَدْعيم الموسيقى الخارجيَّة, باستخدام بعض الظَّواهر الصَّوتيَّة الموسيقيَّة المختلفة, كالتَّصريع، والتَّقْفِيَة, والتَّكْرير، والتَّصْدير. وأفرزت الأسَاليبُ الإنشائيَّةُ في شعرِهِ دَلالاتٍ أخْرى غير الدَّلالات الوضعيَّة المألوفة المُتَعَاورة. وكثيرًا ما مَالَ إلى التَّشبيهات الغَامضة غير المطروقة من قبل الشُّعراء، وهذا الغموض زادَها ثراءً وبَهاءً.





