القراءات القرآنية المتواترة في الفعل المضارع رؤية بلاغية
DOI:
https://doi.org/10.34120/aass.v38i498.1131الملخص
لقد أنزل الله تعالى كتابه على رسوله معجزة خالدة، وحجة على مر الدهور باقية، ولم يرد الله أن يعنت خلقه، أو يحرج على عباده، فيسر القرآن للذكر، وجعل من خصوصية التيسير تعدد القراءات. والقراءات القرآنية المتواترة هي القرآن المنزل، وكلها حجة ما تحققت ضوابطها، وكلها معجزة، وكلها تشريع، وإنَّ تعددها نوع من أنواع الإعجاز. وهذا البحث يناقش من رجح قراءة متواترة على قراءة متواترة، منبهاً على مخاطر رد قراءة متواترة بحجة ذوقية، أو لأنها لا تتفق مع قاعدة نحوية، أو أنها بلغة غير مشهورة، ليعلي قاعدة تعدد القراءات بمنزلة تعدد الآيات، فكما لا يجوز المفاضلة بين آياته، فلا يجوز المفاضلة بين قراءاته، وحاولت هذه الرسالة إظهار جانب الإعجاز في تعدد القراءات على الفعل المضارع، وأنه وجه يضاف إلى وجوه الإعجاز، وأثبت بالتطبيق بعد التنظير ذلك، متخذاً من الاستقصاء والتحليل منهجاً للوصول إلى هذه الغاية. وتنوع القراءات على المضارع جمع معاني كثيرة في اللفظة الواحدة، وجعل قابلية الأسلوب لحمل أكثر من معنى، بعضها خبر، وبعضها إنشاء، وللخبر خصوصية التقرير والإحكام، وللإنشاء خصوصية التكليف والإلزام، مع إمكانية إثارة الأذهان، وتحريك العقول في تحديد المقصود. والالتفات في القراءات ثمرة تعدد في أحرف المضارعة ما بين النون والياء والهمزة والتاء. كما لوحظ أن تغيير حركة حرف المضارعة يؤدي - في بعض الأحيان - إلى تغيير الإسناد، ومن ثم تغير الأثر المعنوي المترتب عليه. وكذلك الحال في بنية الكلمة.





