الانزياح التركيبي في شعر ذي الرمة بين النمطية و الوظيفية ( الجملة الفعلية أنموذجا)
DOI:
https://doi.org/10.34120/aass.v38i482.1099الملخص
انبرى البحث لدراسة ظاهرة أسلوبية شائعة الإتيان في ديوان الشاعر الأموي ذي الرّمة، تتمظهر في انزياح تركيبيّ طغى على بناء الجملة الفعلية؛ بحيث يتقدم المفعول به على الفاعل ضمن الرتبة الحرّة. فكانت غاية البحث تتبّع هذه النماذج المنزاحة، وتصنيفها وفقاً لموقع الانزياح من بنية البيت الشعري، وبيان المقاصد الكامنة وراءها عن طريق التحليل الكاشف جماليات الانزياح، وحمولاته الدلالية التأثيرية التي ما كانت تتحقق لولاه. واستوى البحث على مهاد وفصول ثلاثة، تنهض بطرح جوانب الظاهرة، وأسئلتها المختلفة، ورصد نماذجها إحصائياً. وأسفرت القراءة التحليليّة عن جملة من الرؤى والنتائج، منها: - غلب الانزياح المتعلق بتركيب الجملة الفعلية على أصل تركيبها المعياريّ الذي بدا خافتاً قليل الاستعمال. - رجّحت الدراسة أنّ امتطاء هذا اللون الانزياحيّ لم يكن محض الصدفة، بل إن ّ ثمةَ قصديّة تقف وراءه وتوجّهه صوب تغيير معمار جملة الشاعر الفعلية. - جهد البحث في استكناه الكثير من أسرار الانزياح، وخفاياه الجمالية الدلالية، وقيمه التأثيريّة، والدور الذي لعبه في إثراء المعاني، واغنائها بالعمق الدلالي، فضلاً عن بيان دور هندسة البيت الشعري، ومعماره في بناء الجملة الشعرية واتّساقها مع السياقات القبليّة والبعديّة للانزياح. - لا يمكن للباحث التوصل إلى غايات ومقاصد من النماذج الانزياحية عند ذي الرّمة كلّها؛ ذلك أن قصديته في الاختيار التركيبيّ، وانكشاف غايته النمطيّة كانت وراء شيوع هذا الأسلوب ومداريته في ديوان الشاعر، فضلاً عن ضغوطات القافية والوزن الشعريّ، ودورها في دفع الشاعر ولزّه إلى إجراء الانزياح.





