الصدفيون في مصر ودورهم في الحياة العلمية من الفتح حتى القرن الرابع الهجري
DOI:
https://doi.org/10.34120/aass.v37i476.1087الملخص
إن قبيلة الصدف قبيلة عريقة تضرب بجذورها في أعماق التاريخ، وإن أصولهم ترجع إلى بلاد اليمن الواقعة في جنوب شبه الجزيرة العربية، والتي هاجرت من حضرموت مع موجة الهجرات التي أعقبت انهيار سد مأرب الشهير. وبعد ظهور الإسلام كانت قبيلة الصدف من أوائل القبائل التي وفدت على النبي صلى الله عليه وسلم في العام التاسع للهجرة، وهو المعروف بعام الوفود، فأسلمت وحسن إسلامها. وكان لها دور كبير في حركة الفتوحات الإسلامية، فقد شاركت بقوة وفاعلية في فتح مصر، وخاصة في حصار حصن بابليون، وفي فتح الفيوم والإسكندرية. ثم استقرت بالفسطاط، وكانت لها خطة شهيرة بها، وطابت لهم الحياة في ظلالها، فاتخذوها سكنًا ومقرًا لهم. وقد قام العلماء الصدفيون بدور بارز في إثراء الحياة العلمية في مصر الإسلامية. فكان منهم القراء، والمفسرون، والمحدثون، والفقهاء، والمؤرخون، بالإضافة إلى علم الفلك. وكانت لهم بصماتهم الواضحة في كل هذه المجالات. هذا، ولم يقتصر دور الصدفيين على العلوم الدينية فقط، بل كانت لهم إسهامات علمية في مجالات أخرى، ومن أهمها علم الفلك. وقد نجح علي بن عبد الرحمن الصدفي في التوصل إلى اختراع كثير من النظريات العلمية، التي سبق بها علماء أوربا بقرون عديدة، وما زالت تستخدم حتى الآن في بعض البحوث العلمية، وذلك بشهادة المنصفين من علماء الغرب أنفسهم.





