الخصائص التعليمية في التراث النحوي
DOI:
https://doi.org/10.34120/aass.v36i451.1037الملخص
لا شك أن لكل علم مستويات مختلفة والنحو علم من هذه العلوم فيه المبتدئ الذي يحتاج إلى علامات يعرف بها الاسم من الفعل، والعلامة الأصلية من الفرعية، وفيه المتوسط الذي يحتاج إلى حد الاسم والفعل والحرف، وإلى علة عدم خفض الأفعال، وعلة عدم جزم الأسماء وفيه المتقدم أو المتخصص الذي يحتاج إلى بسط وشرح فينكر له أكثر من تعريف للاسم، وكل تعريف عليه اعتراضات ويحتاج تفصيلات دقيقة وإلى علل جدلية نظرية. واختلاف هذه المستويات من النحو غاب عن كثير ممن ثاروا على النحاة وخاصة القدامى منهم – بأنهم أفسدوا النحو بصعوبة لغتهم وبأسلوب المعقد وبإيثارهم الحوشي من الألفاظ وإن صح في بعض المؤلفات فإنه لا يصح أن ينطبق على كل مؤلفات القدامى. قد ينطبق على أبي علي الفارسي غير أننا لا نقبله على الزمخشري في الأنموذج والمفرد والمؤلف والمفصل ولا على الزجاجي في الجمل أو ابن مالك في التسهيل وغلب هذا الفهم عن بعض القائمين على تدريس النحو في المدارس والجامعات، فلم يدرسوا النمو تدريجياً بمعنى أن الطالب يدرس أولاً الأنموذج وبعد فترة يدرس المفصل حتى إذا استوعبه درس شرحه لابن يعيش مثلاً. ومن هنا أحسست بضرورة عرض هذا الموضوع (الخصائص التعليمية في التراث النحوي) وقد أثرت أن تكون مؤلفات القدامى هي محور الحديث وقمت باختيار نماذج متنوعة المنهج ومتنوعة العصور وبعد أن جمعت ما يتصل بالنحو التعليمي في هذه المؤلفات قمت بتقسيم هذه الخصائص على النحو التالي: أولاً: خصائص تعليمية بطريقة الترتيب والتبويب. ثانياً: خصائص تعليمية متعلقة بطريقة العرض. ثالثاً: خصائص متعلقة بالمستوى التعليمي. رابعاً: خصائص تعليمية متعلقة بالشواهد. وبعده هذه الخصائص ذكرت أهم نتائج البحث في خاتمته.





