تحولات البنية الاحالية و دلالاتها في النص القرآني
DOI:
https://doi.org/10.34120/aass.v36i439.1013الملخص
يعرض هذا البحث خصائص البنية الإحالية للغة العربية في النص القرآني؛ وذلك من خلال التحولات بين طرفي الإحالة (الرابط الإحالي، ومرجعه)، والتنوع في طرائق النظم الإحالي في لغة القرآن الكريم، التي هي من مقتضيات السياق ودلالاته. ويُؤْثِر البحث كلمة «تحولات» على كلمة «العدول» عن أصل التركيب؛ لأن التحولات تكشف عن مرونة النظام اللغوي عند تنوع الاستعمال، فهي نابعة من داخل ذلك النظام، ولها صفة الاستقلال في تكوين البنية الإحالية بضوابط نحوية ودلالية، تحكم توارد الرابط مع مرجعه، من حيث الشكل والدلالة؛ ومن ثمَّ فإن استخدام إحدى صور البنية الإحاليه دون غيرها في التعبير عن دلالة معينة رهين بتوافر الصحة اللغوية أولًا، ثم تأتي جماليات استعمالها تَبَعًا لها. أما العدول عن أصل البنية والتركيب؛ فهو مرتبط بأغراض الكلام ومقاصد المتكلم، وبالشق الجمالي للغة، وبالتالي يأتي التساؤل: لماذا عُدِل عن هذا التركيب إلى غيره؟ وما مقاصده؟ وما دلالاته؟... وهكذا. إذًا علاقة «التحول» في البنى اللغوية - ومنها الإحالية- بـ «العدول» عن أصل البنية والتركيب هي علاقة الكل بجزئه، أو العام بالخاص. وأن التركيز على العدول وحده صرفٌ للبحث عن الشكل إلى الدلالة، والأنساق اللغوية - كما هو معلوم – شكل ودلالة؛ إذ لا يُتصّور في فهم اللغة الاكتفاءُ بأحدهما دون الآخر. ومن ثوابت التحليل النصي أن البنية الإحالية يجب أن تُدرس من خلال القواعد النحوية والمبادئ الدلالية التدولية معًا؛ دونما عزل لإحداها عن الأخرى. وبناء على ذلك، ناقش البحث التحولات الشكلية للرابط الإحالي، وما يترتب عليها من تحولات في الدلالة، وعَرَضَ أيضا تحولات المرجع الإحالي، الكمية والنسبية والنوعية، وتحولات النَّظْم الإحالي التي تمثل مظهرا من مظاهر إعجاز النظم القرآني





