نظرية الظاهر في القانون الإداري
DOI:
https://doi.org/10.34120/jol.v4i1.287الملخص
تتمثل أهمية الظاهر الخادع المخالف للأوضاع القانونية الصحيحة ، والناشىء عن ممارسة شخص لسلطات مركز لا صفة له في شغله ، هو عدم القدرة على مراقبة جميع المراكز والأوضاع الظاهرة التي يحتكون بها ، نتيجة تعقد وسائل الحياة الحديثة ، وكثرة ما تنطوي عليه من علاقات ومعاملات . وقد أخذت فكرة الظاهر ـ بالفعل ـ طابع النظرية العامة في مجال القانون الخاص في فرنسا ، حتى أصبح للقاضي أن يسمح للغير بالاستفادة من نظرية الظاهر كلما كان كشف الحقيقة مستحيلا أو صعبا يحتاج إلى وقت وجهد ، وأيدت محكمة النقض المصرية هذا الاتجاه وعبرت عنه تعبيرا دقيقا حين قالت في حكم لها أنه ( يترتب على التصرفات الصادرة من صاحب المركز الظاهر المخالف للحقيقة إلى الغير حسن النية ما يترتب على التصرفات الصادرة من صاحب المركز الحقيقي متى كانت الشواهد المحيطة بالمركز الظاهر من شأنها أن تولد الاعتقاد العام بمطابقة هذا المركز للحقيقة ) . ولاشك أن أهم تطبيقات نظرية الظاهر في القانون الإداري يتعلق بفكرة الموظف الظاهر ، غير أن لنظرية الظاهر تطبيقات أخرى أقل شهرة أو متداخلة مع أفكار أخرى في مجال القانون الإداري ، ومن ذلك تحصن القرار الإداري المعيب واعتباره صحيحا بانتهاء مدة جواز الطعن فيه دون إبطال قضائي أو سـحب إداري . وفي النهاية نستطيع أن نقول أن فكرة الظاهر تمثل الآن نظرية عامة في القانون الإداري ، وأن مضمون هذه النظرية يكون على النحو التالي : يترتب على الأوضاع الظاهرة المخالفة للقانون ما يترتب على الأوضاع القانونية الصحيحة من حيث آثارها في مواجهة الغير حسن النية ، متى كانت الشواهد المحيطة بالأوضاع الظاهرة من شأنها أن تولد الاعتقاد العام بمطابقتها للقانون .









