إمكانية التشريع عن طريق الأوامر في مجال القوانين العضوية في القانون الجزائري

المؤلفون

  • سعيداني لوناسي ججيقة

DOI:

https://doi.org/10.34120/jol.v40i4.2247

الملخص

تعتبر الأوامر تقنية شائعة في العديد من الدساتير، حيث ترتكز على عدم ممانعة الدستور تفويض السلطة التشريعية لرئيس الجمهورية. عملاً بذلك، كرَّس المؤسس الجزائري سلطة التشريع عن طريق الأوامر في جميع الدساتير الشكلية التي عرفها، فتنص المادة ١٢٤ من دستور ١٩٩٦ على أن: "لرئيس الجمهورية أن يشرع بأوامر في حالة شغور المجلس الشعبي الوطني أو بين دورتي البرلمان، ويعرض رئيس الجمهورية النصوص التي اتخذها في أول دور له لتوافق عليها. تعد لاغية الأوامر التي لا يوافق عليها البرلمان. يمكن رئيس الجمهورية أن يشرع بأوامر في الحال الاستثنائية المذكور في المادة ٩٣ من الدستور. تتخذ الأوامر في مجلس الوزراء". ولقد أكدت التجربة الدستورية الجزائرية أهمية هذه السلطة حيث جعلت من رئيس الجمهورية مشرعاً أصلياً، بدل من أن يكون مشرعاً ثانوياً أو استثنانئياً. لكن اعتماد دستور ١٩٩٦ لآلية جديدة للتشريع إلى جانب القانون العادي متمثلة في القانون العضوي، مضبوطة بإجراءات خاصة يجب احترامها، يثير تساؤلاً حول مدى إمكانية تدخل رئيس الجمهورية للتشريع عن طريق الأوامر في مجال القوانين العضوية، لا سيما بسبب الشروط والإجراءات التي أدرجتها المادة ١٢٣ في فقراتها ٢ و٣ من دستور ١٩٩٦ والتي تنص على أنه: "تتم المصادقة على القانون العضوي بالأغلبية المطلقة للنواب وبأغلبية ثلاثة أرباع أعضاء مجلس الأمة. يخضع القانون العضوي لمراقبة مطابقة النص مع الدستور من طرف المجلس الدستوري قبل صدوره". لقد أخضع المؤسس الجزائري سلطة التشريع عن طريق القوانين العضوية لشروط وإجراءات، تجعل مجاله محمياً ومحصوراً على البرلمان دون رئيس الجمهورية، وهذا ما أكده المجلس الدستوري والواقع العملي الجزائري.

التنزيلات

بيانات التنزيل غير متوفرة بعد.

التنزيلات

منشور

2016

كيفية الاقتباس

ججيقة س. ل. (2016). إمكانية التشريع عن طريق الأوامر في مجال القوانين العضوية في القانون الجزائري. مجلة الحقوق, 40(4), 1–22. https://doi.org/10.34120/jol.v40i4.2247

إصدار

القسم

القانون الدولي