العمارة في الرواية السعودية: دراسة سيميائية ثقافية.
DOI:
https://doi.org/10.34120/ajh.v42i167.437الكلمات المفتاحية:
العمارة، السيميائية، الثقافية، الرواية، التاريخ، الصوفيالملخص
يهدف البحث إلى دراسة المكان من منظور مختلف، ينطلق من حضور المعالم العمرانية فيه؛ فكما تتأثر العمارة بالسرد في تركيبها، وتقنياتها، وتنظيمها، يستفيد السرد من العمارة في استثمار عناصرها، ومقولات التصميم الخاصة بها، وهو بعد مهم، إلا أن البحث يُعنى بمسار مختلف، يركز على معمارية المكان، وإشاراته السيميائية؛ وعندها يتخذ المعلم المعماري بعدًا جديدًا، يمكن قراءته من منظور يؤول إلى أصله المعماري، ويؤسس لتحوله السردي.
وتتضمن مشكلته قراءة تجليات العمارة في أربع روايات سعودية، تعاملت معها من زوايا مختلفة، وغدت مؤثرة في بنيتها، ومضمونها، وهي: (ليلة واحدة في دبي)، و(الأفق الأعلى)، و(حكومة الظل)، و(حُبّى).
ويعتمد البحث في منهجه الآليات العامة للتحليل السيميائي، والسيميائية الثقافية؛ حيث السياقات التي تحكم توظيف العمارة في الرواية، لتتجاوز وظائفها التواصلية المعتادة إلى البحث في العلاقات التي تحكم هذه الصروح المعمارية؛ بوصفها أنساقًا سيميائية تنطلق من أبعاد ثقافية متجانسة، ومختلفة، ومتنوعة في الوقت نفسه.
وقد توصل البحث إلى أن الأبعاد المعمارية على اختلافها، سواء تعلقت بالتصميم الذي يسبق المعمار أم بالمعمار نفسه؛ تجاوزت المدلولات الواقعية الثابتة لها، إلى ما تؤسسه من بناء تخييلي له دلالات سيميائية وثقافية تقترن بالنصوص السردية نفسها، وترتبط بعناصرها من مكان وزمان، وأحداث وشخصيات، ورواة؛ مما أسلمنا إلى تنوع في وظائفها حسب علاقتها بالنصوص نفسها؛ من التشكيل السردي للعمارة الحديثة، إلى العمارة بين التاريخ والتخييل، ثم معمارية المكان في الفضاء الصوفي.
وبعد، فلما كانت العمارة حقلًا سيميائيًا وثقافيًا؛ فإنه يمكن استثمارها في المقاربات النقدية لنماذج شعرية أو سردية أخرى؛ بحيث تستفيد من سيميائية الأصل، وتربطه بعوالم التخييل.












