موقع (القانون الإسلامي) من فلسفات القانون التقليدية والحديثة.
DOI:
https://doi.org/10.34120/ajh.v43i172.3341الكلمات المفتاحية:
الشريعة الإسلامية، الفقه الإسلامي، القانون الإسلامي، القانون الطبيعي، القانون الوضعي، النظريات القانونية النقدية الحديثةالملخص
تسعى هذه الورقة إلى استكشاف العلاقة بين (القانون الإسلامي) وما يطلق عليه (القانون الطبيعي)، و(القانون الوضعي)، والنظريات القانونية النقدية الحديثة، وذلك من خلال منهج تحليلي يقارن بين هذه النظريات القانونية في بعدها الفلسفي. تجادل هذه الورقة في أن الشريعة الإسلامية - بمعناها العام الذي يقابل (القانون) في الاصطلاح الحديث - تقدّم نموذجًا لمنظومة قانونية تجمع بين بعض أهم أسس مذهبي القانون الطبيعي والقانون الوضعي، بل ولا يمكن وصفها وصفًا يعكس مضمونها وتطبيقها إلا بالجمع بين الفلسفتيْن الطبيعية والوضعية. فمع اعتقاد الفقهاء المسلمين في (مثالٍ ما)، فإنهم أدركوا نسبية نشاطهم الفقهي على المستوييْن النظري والتطبيقي؛ وذلك استنادًا إلى كون الفقه بوصفه نشاطًا بشريًّا يرتكز في المقام الأول على رجحان الظنّ، والتوفيق في الجمع بين الأدلة النصية والعقلية المختلفة. ونظرًا لعدم اختلاف الفقهاء المسلمين في أصل الشريعة الإسلامية - المؤسِّسة، افتراضًا، للفقه الإسلامي - وفي صلاحيتها المطلقة للإنسان، لم ينشغلوا إلا عرضًا ببعض قضايا فلسفة القانون الغربية، وانصبّ اهتمامهم الأساس على القضايا المرتبطة بطرائق الاستدلال والقيمة المعرفية الخاصة بالأدلة الفقهية، وقضايا تأويل النصوص ومنطلقاتها وطرائقها. وهكذا، تعبّر النظريات النقدية الحديثة تعبيرًا أكبر عن القضايا التي اهتمّ بها فقهاء المسلمين واختلفوا فيها، وإن اختلف الأساس الذي يستند إليه كل منها؛ فبينما يسلّم الفقه الإسلامي بأصل الشريعة الإلهي وصلاحيتها المطلقة من جهة المبدأ، ونسبيتها من جهة التنزيل على الواقع المعيش، تشكّك الفلسفات الحديثة في القضايا الخاصة بأصل القانون ومرتكزه المعياري، لتركّز على إشكاليات تطبيق القانون في واقعٍ إشكاليٍ معرفيًّا وعمليًّا قائمٍ على التمييز الاقتصادي والاجتماعي والتحيّز السياسي والأخلاقي، إلى الدرجة التي يصعب معها الحديث عن الموضوعية أو النزاهة المُفترضتيْن في الأنظمة القانونية.












