الفواصل الصوتية في الكلام وأثرها على المواقع النحوية (دراسة للوقف والسكت).
DOI:
https://doi.org/10.34120/ajh.v6i24.1037الملخص
المتتبع للدراسات النحوية في كتب النحاة العرب يلحظ أن هذه الدراسات أفادت من علم الأصوات إلى حد بعيد، كما نرى في حالات الإمالة والوقف والإدغام والحكاية والإعلال والإبدال والمناسبة والتخلص من التقاء الساكنين إلى آخر هذه الظواهر الصوتية العامة، التي تعد مظهراً من مظاهر الذوق اللغوي العربي.
والمتأمل في النصوص اللغوية التي ينقلها النحاة في كتبهم يتبين أن النظام اللغوي والاستعمال السياقي جميعاً في اللغة العربية يستخدمان التشكيل الصوتي في التمييز بين المعاني النحوية، كمد الصوت وتطويع الكلام مع التطريح والتفخيم والتعظيم وتدل تلك النصوص على أن النحويين العرب لم يكونوا يكتفون في حكمهم على اللغة بصيغتها المكتوبة فقط، بل كانوا يربطون بين الكلام المنطوق والكلام المكتوب في إيضاح كثير من المسائل النحوية.
وهذا البحث يعرض لمجال من مجالات علم وظائف الأصوات لم يأخذ مكانه في الدرس النحوي إلى الآن ألا وهو: الفواصل الصوتية في الكلام، فقد جعل لها اللغويون القدامى قيمة موقعية تحل بوساطتها بعض القضايا النحوية، وبخاصة تلك التي يثور الجدل حولها.
وقد تناول البحث ظاهرتين من الفواصل الصوتية في الكلام، هما ظاهرة الوقف وظاهرة السكت وكلاهما ذو علاقة وثيقة بالنحو. وفرق بين الظاهرتين وجعل لكل منهما مواضع خاصة، وبين أن هذه الفواصل الصوتية تقوم مقام الحروف أو الأدوات في الكلام المكتوب وطبق البحث هذا كله على كثير من النماذج، مستمدا مادته من علم وقوف القرآن ومن كلام اللغويين والقراء منبها إلى أثر الوقف والابتداء في فهم معنى النظم.












